الشهيد الثاني
105
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« القول في القسمة » « وهي تمييز » أحد « النصيبين » فصاعداً « عن الآخر ، وليست بيعاً » عندنا « وإن كان فيها ردّ » لأنّها لا تفتقر إلى صيغة ، ويدخلها الإجبار ويُلزمها ، ويتقدّر أحد النصيبين بقدر الآخر ، والبيع ليس فيه شيء من ذلك ، واختلاف اللوازم يدلّ على اختلاف الملزومات . واشتراك كلّ جزءٍ يفرض قبلها بينهما واختصاص كلّ واحد بجزء معيّن وإزالة ملك الآخر عنه بعدها بعوض مقدّر بالتراضي ليس حدّاً لبيع حتى يدلّ عليه . وتظهر الفائدة في عدم ثبوت الشفعة للشريك بها « 1 » وعدم بطلانها بالتفرّق « 2 » قبل القبض فيما يعتبر فيه التقابض في البيع ، وعدم خيار المجلس ، وغير ذلك . « ويجبر الشريك » على القسمة « لو التمس شريكه » القسمة « ولا ضرر » ولا ردّ . والمراد بالضرر : نقص قيمة الشقص بها عنه منضمّاً ، نقصاً فاحشاً على ما اختاره المصنّف في الدروس « 3 » وقيل : مطلق نقص القيمة « 4 » وقيل : عدم الانتفاع به منفرداً « 5 » وقيل : عدمه على الوجه الذي كان ينتفع به
--> ( 1 ) يعني بالقسمة . ( 2 ) في ( ع ) : بالتفريق . ( 3 ) الدروس 2 : 117 . ( 4 ) قوّاه الشيخ في المبسوط 8 : 135 ، وقال المحقّق : « وهو أشبه » الشرائع 4 : 101 ، واختاره العلّامة في القواعد 3 : 462 . ( 5 ) قاله الشيخ في الخلاف 6 : 229 ، المسألة 27 ، وقوّاه في المبسوط 8 : 135 .